الشريف المرتضى

567

الذريعة إلى أصول الشريعة

مرّة عليه ، ومرّة على العاقلة ؟ ! . قلنا : أمّا السّجود لجبر « 1 » السّهو في الصّلاة ، فهو حكم يلزم عند السّهو في الصّلاة ، لا أنّه « 2 » يرجع عليه . وإنّما نفينا عن كلام النّائم وحركته الّتي لا تتعدّاه « 3 » القبح والحسن ، فأمّا إذا أضرّ بغيره « 4 » في حال نومه ؛ فلفعله حكم القبح ، وإن كان لا ذمّ عليه « 5 » كما لا يذمّ الصّبيُّ والبهيمة ، لأنّ إمكان التّحرّز مفقود ، وليس يمتنع أن يتعلّق بذلك وجوب الضّمان شرعا ، لأنّه لا نسبة بين ذلك وبين ما نفيناه من الذّمّ . وعلى هذا الوجه لزم العاقلة الدّية بالشّرع ، وإن لم يكن من جهتهم فعل لا « 6 » قبيح ولا حسن ، وإنّما صار القتل « 7 » المخصوص سببا شرعيّا لوجوب ذلك عليهم . فأمّا وصف الفعل القبيح بأنّه محظور « 8 » ومحرّم ومكروه ، فالمتكلّمون يصفون بذلك كلّ قبيح وقع منّا ، ومن يقول بالاجتهاد منهم

--> ( 1 ) - ب وج : لجبران . ( 2 ) - ب : انه لا . ( 3 ) - ج : يتعداه . ( 4 ) - ج : اختر يغير . ( 5 ) - ب : لآدم عليه السلام . ( 6 ) - ب : الا . ( 7 ) - الف : الفعل . ( 8 ) - الف : محضور .